أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

44

أنساب الأشراف

وأما الأهتم بن القعقاع ، فله عقب بالبادية . وأما المجشر بن القعقاع فكان ناسكا ، وكان له ابن يقال له سليمان . وأما عوف بن القعقاع بن معبد فكان أتيه الناس ، وأعظمهم نخوة وأجفاهم ، قال له رجل : الطريق يا عبد الله ، فقال ، لهدك [ 1 ] عبد الله أنا إذا . فقال الحجاج : لو أدركته لتقربت إلى الله بدمه ، وكان مخضرما . ومن ولد عوف هذا : القباع بن عوف وأمه أم النعمان قتله هبيرة بن ضمضم بن شريح بن سيدان بن مرة بن سفيان بن مجاشع ، وذلك أن زياد بن أبي سفيان بعثه إلى بني القعقاع ليأخذهم لأنهم قتلوا حكيم بن برق بقيس بن عوف بن القعقاع ، وقتل قيس في حرب كانت بينهم وبين بني طهيّة بالقرعاء [ 2 ] ، وحكيم بن برق طهوي فخرج القباع إلى هبيرة بالسيف وهو يقول : أنا القباع وابن أم الغمر * من كان لا يدري فإني أدري هل أقبلنّ إن قبلت ثأري وقتله ابن ضمضم فقال الفرزدق : لعمري وما عمري علي بهيّن * لبئس المدى أجرى إليه ابن ضمضم غزا من أصول النخل حتى إذا انتهى * بكنهل [ 3 ] أدّى رمحه شر مغنم

--> [ 1 ] لهده : أثقله ، أو دفعه دفعة لذلة ، أو ضربه ، واللهد : انفراج يصيب الإبل في صدورها ، وداء في أرجل الناس وأفخاذهم كالانفراج . القاموس . [ 2 ] القرعاء : منزل في طريق مكة من الكوفة بعد المغيثة وقبل واقصة إذا كنت متوجها إلى مكة . معجم البلدان . [ 3 ] كنهل : اسم ماء لبني تميم . معجم البلدان .